الشيخ محمد إسحاق الفياض
33
منهاج الصالحين
المبحث الثاني في أوصاف المستحقين وهي اُمور : الأول : الإيمان : فلا تعطى الكافر ، وكذا المخالف من سهم الفقراء ، وتعطى أطفال المؤمنين ومجانينهم ، فإن كان بنحو التمليك وجب قبول وليهم ، وإن كان بنحو الصرف مباشرة أو بتوسط أمين فلا يحتاج إلى قبول الولي إن كان لهم ولي . ( مسألة 57 ) : إذا أعطى المخالف زكاته أهل نحلته ، ثم استبصر أعادها ، وإن كان قد أعطاها المؤمن أجزأ . الثاني : أن لا يكون من أهل المعاصي على الأحوط : وهو من يصرف الزكاة في المعاصي إذا أعطاه منها ، فيكون الدفع إليه حينئذ إعانة على الإثم ، كما أن الأحوط لزوماً عدم إعطاء الزكاة لتارك الصلاة ، أو شارب الخمر ، أو المتجاهر بالفسق . الثالث : أن لا يكون ممن تجب نفقته على المعطي : كالأبوين وإن علو ، والأولاد وإن سفلوا من الذكور أو الإناث والزوجة الدائمة - إذا لم تسقط نفقتها - والمملوك ، فلا يجوز إعطاؤهم منها للإنفاق ، ويجوز إعطاؤهم منها لحاجة لا تجب عليه ، كما إذا كان للوالد أو للولد زوجة أو مملوك ، أو كان عليه دين يجب وفاؤه ، أو عمل يجب أداؤه بإجارة وكان موقوفاً على المال ، وأما إعطاؤهم للتوسعة زائداً على النفقة اللازمة فالأحوط - إن لم يكن أقوى - عدم جوازه ، إذا كان عنده ما يوسع به عليهم ، هذا شريطة أن تكون